شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
409
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
يتمكن شرعاً من البيع وإن كان لا يخلو ذلك من النظر لعدم ما يصلح دليلًا للتخصيص عدا الأصل وهو مقطوع باطلاق الأدلّة وفى عكس المسألة وهو ثبوت الشفعة للموقوف عليه الخاصّ احتمالان من اطلاق الدليل ومن انه خلاف موضع اليقين وقلّة القائل بالثبوت فيجب المصير إلى الأصل في المسألة وهو عدمها . الثاني : في الشفيع وهو من لح حقّ الأخذ بالشفعة بأن يتملك المبيع ويبذل الثمن ويشترط كونه شريكاً غير مقاسم لما مرّ من النصوص من عدمها مع القسمة كقوله « إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة » « 1 » ولا شفعة للجار بالأولوية القطعية ولا قائل بها منا صريحاً والنصوص مصرّحة بذلك فما ورد على ثبوتها للجار مخالفة للمذهب وكان من طرق العامّة ومحمول على التقية ويشترط كونه مسلماً إذا كان المشترى مسلماً لنفى السبيل عن الكفّار على المسلمين اما إذا كان المشترى ذمياً فيجوز أخذه بالشفعة لعموم الدليل ويشترط أيضاً كونه قادراً على بذل الثمن فعلًا أو قوّة لأن أخذه بها مشروط ببذله لئلّا يلزم الضرر المنفى ويأتي تفصيله إن شاء الله . ويشترط أيضاً اتحاده على المشهور بل كادت تبلغ الإجماع وهو المتيقن من مورد الدليل بل عليه النصوص تصريحاً وتلويحاً منها صحيحة ابن سنان « لا تكون الشفعة إلّا لشريكين ما لم يتقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة » « 2 » وهى دالة على اشتراط الاتحاد صريحاً وعلى اشتراط الإشاعة أيضاً وعلى قابلية الانقسام أيضاً تلويحاً لعدم صدق قوله ما لم يقتسما إذا لم يكن قابلًا للقسمة فلا شفعة فيه بمعنى ان ما لا يقبل القسمة هو ممّا لم يقتسم فلا شفعة فيه ومعارضها مع ضعف بعضه من غير جابر له محمول على الندب أو التقية لموافقة العامّة العمياء الذين في خلافهم الرشد .
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 280 ، باب الشفعة ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 25 : 397 ، باب أن لا تثبت للشريك ، الحديث 32209 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 7 : 164 ، باب الشفعة ، الحديث 6 والحدائق الناضرة 20 : 302 .